العدد رقم:
|  تاريخ: Thursday, April 17, 2014
483 . 482 . 481 . 480 . 479 » « 478 . 477 . 476 . 475 . 474 » « 473 . 472 . 471 . 470 . 469 » « 468 . 467 . 466 . 465 . 464 » « 463 . 462 . 461 . 460 . 459 » « 458 . 457 . 456 . 455 . 454 » « 453 . 452 . 451 . 450 . 449 » « 448 . 447 . 446 . 445 . 444 » « 443 . 442 . 441 . 440 . 439 » « 438 . 437 . 436 . 435 . 434 » « 433 . 432 . 431 . 430 . 429 » « 428 . 427 . 426 . 425 . 424 » « 423 . 422 . 421 . 420 . 419 » « 418 . 417 . 416 . 415 . 414 » « 413 . 412 . 411 . 410 . 409 » « 408 . 407 . 406 . 405 . 404 » « 403 . 402 . 401 . 400 . 399 » « 398 . 397 . 396 . 395 . 394 » « 393 . 392 . 390 . 389 . 388 » « 387 . 386 . 385 . 384 . 383 » « 382 . 381 . 380 . 379 . 378 » « 377 . 376 . 375 . 374 . 372 » « 371 . 370 . 369 . 368 . 367 » « 366 . 365 . 364 . 363 . 362 » « 361 . 360 . 359 . 358 . 357 » « 356 . 355 . 354 . 353 . 352 » « 351 . 350 . 349 . 348 . 347 » « 346 . 345 . 344 . 343 . 342 » « 341 . 340 . 339 . 338 . 337 » « 336 . 335 . 334 . 333 . 332 » « 331 . 330 . 329 . 328 . 327 » « 326 . 325 . 324 . 323 . 322 » « 321 . 320 . 319 . 318 . 317 » « 316 . 315 . 314 . 313 . 312 » « 311 . 310 . 309 . 308 . 307 » « 306 . 305 . 304 . 303 . 302 » « 301 . 300 . 299 . 298 . 297 » « 296 . 295 . 294 . 293 . 292 » « 291 . 290 . 289 . 288 . 287 » « 286 . 285 . 284 . 283 . 282 » « 281 . 280 . 279 . 278 . 277 » « 276 . 275 . 274 . 273 . 272 » « 271 . 270 . 269 . 268 . 267 » « 266 . 265 . 264 . 263 . 262 » « 261 . 260 . 259 . 258 . 257 » « 256 . 255 . 254 . 253 . 252 » « 251 . 250 . 249 . 248 . 247 » « 246 . 245 . 244 . 243 . 242 » « 241 . 240 . 239 . 238 . 237 » « 236 . 235 . 234 . 233 . 232 » « 231 . 230 . 229 . 228 . 227 » « 226 . 225 . 224 . 223 . 222 » « 221 . 220 . 219 . 218 . 217 » « 216 . 215 . 214 . 213 . 212 » « 211 . 210 . 209 . 208 . 207 » « 206 . 205 . 203 . 202 . 201 » « 200 . 199 . 198 . 197 . 196 » « 195 . 194 . 193 . 192 . 191 » « 190 . 189 . 188 . 187 . 186 » « 185 . 184 . 183 . 182 . 181 » « 180 . 179 . 178 . 177 . 176 » « 175 . 174 . 173 . 172 . 171 » « 170 . 169 . 168 . 167 . 166 » « 165 . 164 . 163 . 162 . 161 » « 160 . 159 . 158 . 157 . 156 » « 155 . 154 . 153 . 152 . 151 » « 150 . 149 . 148 . 147 . 146 » « 145 . 144 . 143 . 142 . 141 » « 140 . 139 . 138 . 137 . 136 » « 135 . 134 . 133 . 132 . 131 » « 130 . 129 . 128 . 127 . 126 » « 125 . 124 . 123 . 122 . 121 » « 120 . 119 . 118 . 117 . 116 » « 115 . 114 . 113 . 112 . 111 » « 110 . 109 . 108 . 107 . 106 » « 105 . 104 . 103 . 102 . 101 » « 100 . 99 . 98 . 97 . 96 » « 95 . 94 . 93 . 92 . 91 » « 90 . 89 . 88 . 87 . 86 » « 85 . 84 . 83 . 82 . 81 » « 80 . 79 . 78 . 77 . 76 » « 75 . 74 . 73 . 72 . 71 » « 70 . 69 . 68 . 67 . 66 » « 65 . 64 . 63 . 62 . 61 » « 60 . 59 . 58 . 57 . 56 » « 55 . 54 . 53 . 52 . 51 » « 50 . 49 . 48 . 47 . 46 » « 45 . 44 . 43 . 42 . 41 » « 40 . 39 . 38 . 37 . 36 » « 35 . 34 . 33 . 32 . 31 » « 30 . 29
مجتمع وخدمات
تحقيق
في أسبوع
شباب
ثقافة وفنون
رياضة
استراحة
آخر الحوار
دراسة




أهداف حزب الحوار الوطني:
  • تفعيل حوار وطني شامل يؤسس لإصلاح سياسي واداري وقضائي ويهدف الى تحقيق عدالة اجتماعية وانماء متوازن وفرص متكافئة.    
  • تعزيز الانتماء الوطني ومفهوم المواطنة. 
  • ترسيخ قواعد الديمقراطية الحقيقية. 
  • التوعية بصدد حقوق وواجبات المواطن وحقوق وواجبات الدولة. 
  • اعداد مشاريع قوانين جديدة أو تعديل قوانين سارية وبخاصة الانتخابية والاقتصادية والضرائبية والاجتماعية والبيئية والصحية. 
  • اقتراح الحلول لمشاكل لبنان المزمنة. 
  • تعزيز دور المرأة في المجتمع. 
  • مكافحة عمالة الأطفال. 
  • التعاون مع مؤسسات المجتمع الأهلي والمدني التي تشاطر الجمعية كل أو بعض من أهدافها.


 

بلدية بيروت في عهد عبد الرحمن باشا بيضون 1901-1903
اهتمامات إنمائية واجتماعية وصحّية وعمرانية وإنسانية

بقلم: د. حسان حلاق
مؤرخ وأستاذ جامعي

بعد دراستي لعشرات ألوف وثائق المجلس البلدي لمدينة بيروت المحروسة ومحاضره وقراراته، تبين لي الكثير من الحقائق الاجتماعية والاقتصادية والصحّية والبيئية والتربوية والوقفية والعمرانية والتاريخية، بما فيها طمس تاريخ الكثير من رؤساء المجلس البلدي وأعضائه. فقد جرى التأريخ لرؤساء بلدية بيروت، وأغفل تاريخ كثيرين منهم ليس عمداً وإنما جهلاً بالوثائق الأصلية، بل أن التاريخ لا يشير إليهم. فقد تبين لي أن عبد الرحمن باشا بيضون (باني مسجد برج أبي حيدر عام 1901) تولى رئاسة بلدية بيروت المحروسة بين عامي 1317-1319، وله فيها إنجازات ومساهمات إنمائية وعمرانية في غاية الأهمية.
وقد عقد المجلس البلدي لمدينة بيروت المحروسة جلسة يوم الخميس في 22 كانون الثاني سنة 1319 برئاسة الرئيس سعاد تلو عبد الرحمن باشا بيضون وحضور الأعضاء: الشيخ طه أفندي النصولي، ومصباح أفندي جبيلي، ووديع أفندي فياض، وإبراهيم  أفندي غبريل، وقرر:
"- تدارس المجلس البلدي إدارة أمور "البلدة"، أي بيروت داخلاً وخارجاً، وتبين أن قرار خفض جواشن البلدية (الحرس) إلى عشرين نفراً كان خاطئاً، لذلك تقررت إعادة العدد إلى أربعة وعشرين نفراً، وإعادة الذين صار إخراجهم وهم: أسعد أفندي عقل، إبراهيم أفندي الحصري، خليل أفندي طباخه، حسن أفندي الكستي، إبراهيم أفندي الحريري، رضا أفندي الكريدية، الشيخ فارس أفندي حبيس، مع إبقاء كل من الجواشن في مأمورياتهم وهم: أحمد عزت أفندي، محمد أفندي عانوتي، سليم شهاب الدين أفندي، طاهر أفندي اليافي، نقولا أفندي بخعازي، عبده أفندي ربيز، اسكندر أفندي عبود، سليمان أفندي البستاني، حبيب أفندي بدوره، سموحه أفندي حزقيل. وبما أن أحد الجواشن نقولا أفندي عرمان ترك مأموريته، وفر كما انفهم (فُهم) من تقرير المفتش المؤرخ في 15 كانون الثاني سنة 1319، لذلك تقرر عزله والاستغناء عنه، وتعيين كل من محمد أفندي فايد وهاشم أفندي بوجي جاويشين إبلاغاً لعدد الجواشن أربعة وعشرين نفراً، والاعتذار من الياس أفندي فياض وجورجي أفندي خباز بسبب الاكتفاء بـ(24) نفراً. كما قرر المجلس تنزيل معاشات الجواشن مايتين وخمسين قرشاً شهرياً اعتباراً من 22 كانون الثاني سنة 1319".
وفي بنود أخرى على جدول الأعمال، بحث المجلس البلدي في تقرير طبيب البلدية والرسالة الواردة من وكلاء "شركة السيكورتاه العثمانية"، وموضوع التنويرات، وعدم تعيين مأمور جديد لجمع رسوم التنويرات. كما استمع المجلس البلدي إلى تقرير مهندس البلدية الذي شرح فيه سقوط حائط الطريق الواقع قبلي مخازن شركة السكة الحديدية المعروفة بمخازن خضرا. كما تقررت إعادة بناء الحائط منعاً للضرر. وتقررت أيضاً في الجلسة ذاتها إنارة الدائرة البلدية بالنور الغاز على حساب الشركة مجاناً، عدا مصاريف "الحيات اللازمة لذلك، وثمن قناديل". وبعد ذلك تواقيع الرئيس والأعضاء.
وفي جلسة يوم الأربعاء شعبان سنة 1320- 30 تشرين الأول 1318 عقدت جلسة للمجلس البلدي في غياب الرئيس عبد الرحمن باشا بيضون، فترأسها سعادة وكيل الرئيس محمود بك (هكذا) وبحضور الأعضاء: محمد أفندي مصطفى بيهم، وسعد الدين أفندي الطياره، وسليم بك الداعوق، وحنا أفندي حنينه. وقد بحث المجتمعون الأوضاع الصحية والاجتماعية والعمرانية والإنمائية لبيروت المحروسة، كما اتخذوا قرارات مهمّة لإنارة بيروت بقناديل الغاز، واتخذوا بشأنها القرارات التالية:
"- إنشاء ثلاث مصافٍ من الحديد في سوق القطن لمنع مياه المطر من الدخول إلى المحلات، وتنزيلها في المجرور العمومي، وصرف ثلاثماية قرش اللازمة لذلك بمعرفة مهندس البلدية.
- صرف ثلاثماية وخمسة وثمانون قرشاً عملة دارجة عن مصاريف سليم قليلات من أهالي بيروت الذي صار إرساله مع نفر تراندارمه إلى "دار السعادة"، لأجل مداواته من داء الكلب بموجب السند المتقدم من جاويش التراندارمه قاسم آغا، والمصدق من طرف قوماندان التراندارمه.
- صرف أربعة وسبعون قرشاً صاغ إلى عبد الغني النقاش ثمن البترول اللازم إلى الدائرة البلدية في شهري أيلول وتشرين الأول سنة 1318 لإيقاده في التسعة قناديل الموجودة داخل وخارج البلدة، بموجب السند المتقدم منه، والمصدق عليه من مأمور الحراس.
- تقرر تعليق ثلاثة قناديل في الطريق الموصل من جامع المصيطبة إلى طريق بئر السبيل، نظراً الى أهمية الطريق المذكور، ولتكرار استرحام الأهالي لذلك.
- تقرر نقل قنديل الغاز الموجود بحائط ديه في طريق المحافر إلى مواجهة مدخل زاروب الحاج سعد الدين أفندي الطيارة، ونقل القنديل الموجود أمام اللعازارية إلى مفرق الطريقين بحيث يتعمم النور أكثر.
- تقرر تعليق قنديل أمام فرن القنطاري نظراً الى أهمية الطريق المذكور، وتقرر تعبئة ثلاثة قناديل في الطريق الممتد من جامع رأس بيروت إلى جسر عين المريسه، وإخبار شركة الغاز بالقرارات المذكورة. وتليت بعد ذلك تواقيع الرئيس والأعضاء.
ومما يلاحظ، من خلال دراسة قرارات هذه الجلسة، حرص المجلس البلدي على منع الأضرار عن سكان سوق القطن، والاهتمام بالأوضاع الصحية العامة والخاصة بإرسال أحد المواطنين البيارتة إلى استانبول لمعالجته من داء الكلب، كما تبين القرارات التزام البلدية بأوضاع المواطنين عن طريق وضع قناديل الغاز في شوارع وأحياء ومناطق عديدة، راحة للمواطنين وتسهيلاً للتبصر والانتقال من شارع إلى آخر.
وفي يوم الخميس في 9 شوال سنة 1320-26 كانون الأول 1318، عقد المجلس البلدي جلسة برئاسة سعادة الرئيس عبد الرحمن باشا بيضون، وبحضور الأعضاء: الحاج سعد الدين أفندي الطياره، ومحمد أفندي مصطفى بيهم، ومصباح أفندي جبيلي، وفيليب أفندي بسول، والياس أفندي واكيم، وجورجي بك رزق الله، وسليم بك الداعوق، ووديع أفندي فياض، وحنا أفندي حنينه. وناقش أوضاع بيروت والبيارتة واتخذ بشأنها قرارات إنمائية وإدارية وصحية وإنسانية منها:
"- تعيين قومسيون بمقتضى نظام الأملاك لاستملاك المخزنين ملك الخواجات بسترس بجوار البور (المرفأ) لتوسيع الطريق.
- تعيين قومسيون للكشف على الأرض المتنازع عليها بين البلدية وبعض الإدارات.
- استناداً إلى أمر نظارة الداخلية في استانبول (وزارة الداخلية) وبواسطة الولاية الجليلة، تقرر عدم قبول أوراق القونطوراتات (العقود) المتعلقة بإيجار واستئجار أحد العقارات، ما لم تكن الأوراق ممهورة بختم قومسيون السكة الحجازية.
- الموافقة على طلب مدير المستشفى البلدي المتضمن تأمين ملبوسات ومفروشات للخستخانة وللمرضى، نظراً لتقادم وتهالك السابق منها.
- استناداً إلى جواب غرفة التجارة في بيروت المحروسة، فقد أصدرت البلدية لائحة أسعار جديدة متعلقة بالدقيق والكاز والشعير والفحم والتبن، لذلك أعلمت دائرة الضبطية، بأن يضم خمس بارات على فئة الدقيق، بحيث يصبح سعر كيلو الخبز خمسين بارة صاغ.
- دعم خستخانة البلدية بصرف (569) قرشاً و(10) بارات عملة صاغ ثمن خبز للمستشفى، وصرف (2007) قروش عملة دارجة ثمن الأرزاق للمستشفى، تسلم كلها إلى وكيل خرج الخستخانة بموجب سندات.
- تعيين منيح أفندي رمضان مفتشاً للبلدية (أصبح في ما بعد رئيساً للبلدية).
- تعيين محمد علي أفندي سلام مفتش البلدية السابق، مديراً لخستخانة البلدية بمعاش (400) قرش شهرياً.
- صرف (478) قرشاً إلى مراد أفندي محرم بموجب سند ثمن القرطاسية المأخوذة من عنده لزوم قلم المجلس البلدي.
- صرف ريالان مجيديان (ريالين مجيديين) مصاريف تسفير الشخص المسمى دولتشاه وحرمته وولده من مهاجري قوزان (قازان) إلى دمشق، بموجب الاستدعاء المقدم منهم، والمحول من جانب الولاية الجليلة.
- صرف أربعة ريالات مجيدي إلى فاطمة بنت قره محمد، وعايشه شقيقتها، وعايشة بنت مصطفى، ومحمد بن مصطفى من أهالي إزمير بموجب السند المتقدم منهم، بالنظر لفقر حالهم صدقة عن العافية السنية.
- صرف (5347) قرشاً ونصف قرش عملة دارجة إلى مراد أفندي بارودي، ثمن العقاقير المأخوذة من عنده لزوم أجزاخانة البلدية بمعرفة القومسيون المخصوص". وبعد ذلك توقيع الرئيس والأعضاء.
ويوم الثلاثاء 7 كانون الثاني سنة 1318، عقد المجلس البلدي جلسة برئاسة الرئيس سعادتلو عبد الرحمن باشا بيضون، وناقش قضايا إنمائية وعمرانية بما فيه شق وتوسيع الطرق، وموضوع استملاك عقار حبيب الأديب، واستملاك عقار نجيب طراد لتوسيع طريق سوق المخازن، واتخذ القرار بالهدم والتعويض على الملاك. كما تقرر زيادة الإنفاق على قناديل الغاز لتنوير المزيد من الشوارع والطرقات والحارات البيروتية. وفي جلسة السبت 22 مارس سنة 1319 بحث المجلس البلدي برئاسة سعادتلو عبد الرحمن باشا بيضون، في قضية اعتراض بطريرك الروم الكاثوليك على الأبنية المباشر بها مطران الروم الأرثوذكس في بيروت في شارع النورية، لما أحدثته من أضرار على إنشاءات الروم الكاثوليك، وسد الطريق العمومي وتضييق الساحة. كما أن مطران الروم الأرثوذكس قد ناقض عمله الكفالة والضمانة التي سبق أن قدمها لبطريركية الروم الكاثوليك، لذلك، فقد طالب بطريرك الروم الكاثوليك المجلس البلدي بوقف تنفيذ أبنية مطرانية الروم الأرثوذكس في باطن بيروت في شارع (سوق) النورية.
وعند دراسة هذه الدعوى المقدمة أساساً الى والي بيروت المحروسة، فقد تبين من خلال تقرير الولاية الجليلة أن محكمة البداية قررت عدم صلاحيتها رؤية الدعوى، واقترحت أن يبت بهذه الدعوى تميزاً شورى الدولة. غير أن المجلس البلدي، وبعد دراسة وافية لملف الدعوى، وبعد إرسال مهندس البلدية ولجنة خاصة بهذا الموضوع، فقد قررت البلدية "أن أبنية وقف الروم الأرثوذكس الواقعة في شارع النورية المذكورة موافقة للخريطة المصدقة بختم مجلس إدارة الولاية الجليلة الرسمي، والساحة باقية كما هي، وقررت ذلك بقرار 7 كانون الثاني سنة 1318 المحرر أعلاه. فبالنظر لعدم مشاهدتها ما يخالف الخريطة المذكورة المصدقة، فلا يمكنها توقيف الأبنية المذكورة..." وبناء عليه استمرت مطرانية الروم الأرثوذكس بمتابعة البناء والإنشاءات، وأعلم المجلس البلدي هذا القرار لجانب الولاية الجليلة، وغض الكيفية، وطلب ثمن البدل (الطوابع) اللازم لصور القرارات من المدعي جناب بطريركية الروم الكاثوليك. وبعد ذلك، تواقيع رئيس وأعضاء المجلس البلدي.
وفي 20 أيلول سنة 1319 عقد المجلس البلدي لمدينة بيروت جلسة مهمة، قرر على أثرها عمل أربعة منافخ جدد لزوم القصبخانة بكلفة أربعة وثلاثين مجيدية. ومن القرارات المهمة المتخذة وضع ستة آلاف ومايتان وعشرة صناديق بترول صار وضعهم في ميناء العقارب، كما جاء في تقرير مأمور الغازخانة، غير أن الأمر الأكثر أهمية على الصعيد الأمني والإنساني الذي بحثه المجلس البلدي لمدينة بيروت المحروسة في الجلسة ذاتها، إنما يتمثل في التعويضات المقررة إثر "حادثة المزرعة" في بيروت، التي وقعت بين بعض المسلمين وبعض المسيحيين من أبناء المزرعة، وقد ذهب نتيجتها بعض القتلى والجرحى منهم ثمانية قتلى وثمانية جرحى. لهذا، قررت بلدية بيروت برئاسة سعادتلو عبد الرحمن باشا بيضون، وبأمر صادر من حضرة دولتلو ناظم باشا وكيل الولاية الجليلة، بإعطاء ذوي القتلى والجرحى ومنهم الفقراء والمحتاجون تعويضات من صندوق المجلس البلدي "صدقة عن العافية السنية" واستجلاب الدعوات الخيرية للحضرة العلية الشاهانية، وقد تكون قومسيون لهذه التعويضات برئاسة رئيس المجلس البلدي سعادتلو عبد الرحمن باشا بيضون وعضوية: محمد أفندي مصطفى بيهم، وفيليب أفندي بسول، ومن منيح أفندي رمضان مفتش الدائرة البلدية.
وبذلك، قدمت بلدية بيروت المحروسة – بعد استئذان جانب الولاية الجليلة – من صندوقها الخاص تعويضات لذوي القتلى والجرحى البالغة قيمتها (4070) قرشاً و(30) بارة، وقد دفعت هذه التعويضات من الأموال المخصصة للفقراء صدقة عن العافية السلطانية. ولما كانت الأموال المخصصة للفقراء غير كافية، طلب المجلس البلدي من جانب الولاية الجليلة موافقته على زيادة مبلغ خمسة عشر ألف قرش على المخصصات المذكورة من الأموال البلدية العمومية، لأن المبالغ المقررة في البودجه (الميزانية) غير كافية للمطالب (للتعويضات).
وفي الجلسة ذاتها، قرر المجلس البلدي استناداً إلى تقرير مهندس البلدية المحرر بذيل السند المعطى من معلم الموسيقى العسكرية، أنه جرت العادة بإعطاء خمسين مجيدي في كل عيد جلوس همايوني، لذا تقرر صرف خمسين مجيدي من أموال الزينات إلى الفرقة الموسيقية إكراماً لها بعيد الجلوس الهمايوني المأنوس.


  أوراق بيروتية
 


الحــوار  -  حزب الحوار الوطني  -  جميع الحقوق محفوظة © 2010  |  تصميم وتنفيذ e-Global Vision